وقیل بالتعارض ؛ لوجود وجه الرجحان في کل منهما والمرجوحیّة باعتبارین ، فيحصل التعادل (١) .
البحث العاشر
في أن المجاز المرکب عقلی (٢)
الفعل إذا کان بحیث یصدر عن ذات ، فاستناده في الحقیقة إلى تلک الذات ؛ لأنّها المؤثرة فيه، فإذا أسند إلى غیرها کان مجازاً عقلیاً ، لأن الاستناد إلى المؤثر حکم عقلی ثابت في نفس الأمر ، فنقله عن متعلقه إلى غیره ، نقل لحکم عقلی لا للفظ لغوی ، کقوله تعالى: (وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا) (٣) ، (مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ) (٤) .
والإخراج والإنبات إنّما یستندان في نفس الأمر ، وعلى سبیل الحقیقة إلى الله تعالى ، فاسنادهما إلى الأرض یکون لا شک مجازاً عقلیّاً .
لا یقال : «أخرج» ، و«أنبت» في أصل الوضع بأزاء الخروج والنبات
____________________
المحصول ١ : ٣٤٢ ، تاج الدین الارموی في الحاصل ١: ٣٦٢ ، سراج الدین الأرموی في التحصیل ١ : ٢٣٨ ، القرافي في شرح تنقیح الفصول : ١١٨ ، البیضاوی في منهاج الوصول ( الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٣٥١ .
(١) حکاه في المحصول ١ : ٣٤٢ ، التحصیل ١ : ٢٣٨.
(٢) لمزید الاطلاع راجع هذا البحث في :
المحصول ١ : ٣٣٠ ، الحاصل ١ : ٣٥٨ ، التحصیل ١ : ٢٣٥ .
(٣) الزلزلة ٩٩ : ٢ .
(٤) يس ٣٦: ٣٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
