لکن مجرّد الوضع لیس حقیقة ، بل مع الاستعمال .
البحث الثانی
في الحقیقة العرفية (١)
إنه قد تخطر معانٍ یفتقر إلى التعبیر عنها ، لم یوضع لها ألفاظ اللغة ـ کما بیناه ـ فنضطر إلى اختراع ألفاظ لها (٢) ، لکن لما کرهوا الخروج عن قانون اللغة التجأوا إلى سلوک طریق یجمع تحصیل مطلوبهم والتزام قانون اللغة ، فعمدوا إلى کلّ لفظ موضوع لمعنى یناسب معناه المعنى الذی طلبوا التعبیر عنه فنقلوه إلیه ؛ إذ کان ذلک جریاً على قانون اللغة ولم یخترعوا لتلک المعانی ألفاظاً من (٣) عندهم للعلة المذکورة .
فإن غلب استعمالهم في المعنى الثانی صار حقیقة عرفية ، إما بالعرف العام ، أو الخاص .
فإن أهمل الأوّل صار استعمال اللفظ فيه مجازاً عرفياً ، وإن کان حقیقة
____________________
(١) لمزید الاطلاع راجع هذا البحث في :
الذریعة ١ : ١٠ ، معارج الاصول : ٥١ ، التقریب والارشاد ١ : ٣٦٧ ، المعتمد ١ : ٢٧ ، قواطع الأدلة ٢ : ٩٥ ، المستصفى ٣ : ١٥ ، کتاب في اصول الفقه : ٤٣ فقرة ٣٣ ، میزان الاصول ١: ٥٣٧ ، بذل النظر : ١٥ ، المحصول ١: ٢٩٦ ، الإحکام للآمدی ١ : ٢٧ ، منتهى الوصول : ١٩ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ١٨٥ ، الحاصل ١ : ٣٤٠ ، التحصیل ١ : ٢٢٤ ، شرح تنقیح الفصول : ٤٤ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٢٧٤ .
(٢ و ٣) في «م» لم ترد .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
