لا یخلو عن الحقیقة والمجاز .
واعلم أن فخر الدین قال : إن دلالة اللفظ قد لا تکون حقیقة ولا مجازا ، واحتج بالأوّل (١) .
ولیس بجیّد ؛ فإن (الدلالة مسبوقة بالاستعمال) (٢).
البحث الثالث
في إمکان الجمع بینهما (٣)
اعلم أن الحقیقة والمجاز من الأمور الإضافية منسوبة إلى الوم الوضع ، ولا شک في جواز اجتماعهما عند تعدّد المعانی ؛ فإن الأسد حقیقة في الحیوان المفترس ، ومجاز في الشجاع ، بل یجب ذلک في کـلّ ما استعمل في حقیقته وله مجاز .
وأما إذا اتحد المعنى، فإنّ تعدّد الوضع ، أمکن، وذلک بأن یضع إحدى القبیلتین لفظاً لمعنى ویتجوّز به آخرون في ذلک المعنى بعینه ، سواء کانوا قد وضعوا لفظاً آخر، أو لم یضعوا .
وکذا العرف بالنسبة إلى اللغة ، فإن الدابة في الأسد حقیقة لغویة ، ومجاز عرفي .
وأما إذا اتحد المعنى والوضع فلا یمکن اجتماعهما في لفظ واحد
____________________
(١) المحصول ١ : ٣٤٣ .
(٢) في (م) : الحقیقة والمجاز لیسا من عوارض الدلالة بل الألفاظ .
(٣) لمزید الاطلاع راجع هذا البحث في :
المحصول ١ : ٣٤٣ ـ ٣٤٤ ، الحاصل ١ : ٣٦٣ ، التحصیل ١ : ٢٣٩.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
