الفصل السادس
في مصادرات
تذکر تعریفها هنا للحاجة إلیها .
اعلم أن أصول الفقه لما کان باحثاً عن أدلة الأحکام، وکان الکلام فيها یحوج إلى معرفة الدلیل وانقسامه إلى ما یکون النظر فيه یفيد العلم أو الظن ، وجب تعریف هذه الأشیاء :
فما هو بین الثبوت منها استغنى عن الحجّة في إثباته ، وما لم یکن بیناً أن یحال بیانه إلى العلم الکلّی الفوقانی الناظر في الوجود ولواحقه .
فهنا مباحث :
الأول
في أن العلم هل یحد أم لا (١)؟
اختلف الناس هنا :
فذهب أکثر المحققین إلى أنه غنی عن التعریف ؛ لأنه من الکیفيات النفسانیة التی یجدها کلّ عاقل ، کالفرح ، والشبع ، وغیرهما (٢)
____________________
(١) لمزید الاطلاع راجع هذا البحث في :
معارج الاصول : ٤٨ ، شرح اللمع ١ : ١٤٦ فقرة ٥ ، المنخول : ٣٦ الإحکام للآمدی ١٢:١ ، منتهى الوصول : ٤ ـ ٥ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ٣٩ ـ ٤٦ .
(٢) منهم المحقق الطوسی في تجرید الاعتقاد : ١٦٩ ، الجوینی في البرهان ١ : ١٠٠ مسألة
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
