فحینئذ یبقى التناسب بین الإعادة وبین کل من الأداء والقضاء بالعموم من وجه.
فروع :
الأوّل : لو ظن موته لو لم یشتغل بالواجب الموسع عصى بتأخیره . فلو أخر وعاش ، فهو أداء ؛ لأنّه لمّا انکشف بطلان ظنّه زال حکمه وبقی کما کان قبل الظن . وهو اختیار الغزالی (١) والجمهور (٢).
وقال القاضی أبو بکر: یکون قضاءً ؛ لتعیّن وقته بسبب غلبة الظن ولم یوقعه فيه ، ولهذا بالتأخیر إجماعاً (٣) .
ولیس بجید ؛ فإن العصیان لا یستلزم کون الفعل قضاء ؛ لأن ذلک الوقت کان وقتاً للأداء ، والأصل بقاء ما کان على ما کان .
بل ویمنع العصیان بعد ظهور بطلان ظنّه ووجوب التضیق علیه ، وإنما یحکم بذلک لو استمر الظن .
وکیف یصح أن ینوی القضاء (بفعل فُعِلَ) (٤) في وقته ؟!
وأورد بعض المتأخرین على القاضی : أنه لا یلزم من عصیان المکلف بتأخیر الواجب الموسّع عن أوّل الوقت من غیر عزم على الفعل
____________________
(١) المستصفى ١ : ٣٢١ .
(٢) منهم : الرازی في المحصول ١ : ١١٦ ، ابن قدامة في روضة الناظر ١: ٢٥٤ ، الآمدی في الاحکام ١ : ٩٥ ـ ٩٦ ، ابن الحاجب في منتهی الوصول : ٣٦ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ٣٦٣ ، الأرموی في الحاصل ١ : ٢٤٨ ، البیضاوی في منهاج الوصول ( الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٨١ .
(٣) التقریب والارشاد ٢ : ٢٣١
(٤) في «ر» ، «ش» : بفعل بفعل .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
