المنع من انتفاء الفائدة التطویل ، فإن الفائدة وهي: التکلیف بالنظر في تحصیل القرینة ثابتة .
(سلّمنا ، لکن لا نسلّم التکلیف بالمحال لو انتفت القرینة ، فإن ذلک إنما یحصل لو قلنا : إنه مکلف) (١) بالتعریف التفصیلی ، أما الإجمالی فلا ، کأسماء الأجناس، وفي الأحکام الاستعداد للامتثال مع البیان ، فإن ذلک سبب لنیل الثواب بالعزم على الفعل الذی یتبیّن بعد .
البحث الرابع
فيما ظن أنه مشترک وهو متواطىء ، وبالعکس (٢)
اعلم أن بین المشترک والمتواطىء اشتراکاً ربما ظن بسببه في أشیاء من أحدهما أو (٣) من الآخر .
فالأوّل کقولنا : مبدأ ، للنقطة ، والآن ، ظنّ أنّهما من قبیل المشترک ؛ لأجل اختلاف الموضوع المنسوب إلیه ، وهو الخط والزمان .
ولیس کذلک ؛ فإنّ إطلاق المبدأ علیهما إنّما هو بالنظر إلى أن کل واحد منهما أوّل لشیء ، لا باعتبار کون ذلک الشیء خطاً أو زماناً ، فهو من المتواطىء .
وأما الثانی : فکقولنا : خمری ، للعنب باعتبار أنه یؤول إلى الخمر ،
____________________
(١) في «ر» لم یرد .
(٢) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في الإحکام للآمدی ١ : ٢٢ .
(٣) في «م» : أنها .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
