|
أنا الذائد الحامی الذمار وإنما |
|
یدافع عن أحسابهم أنا أو مثلی (١) |
ولا یتم مقصود الشاعر إلا بالحصر .
الثالث : لفظة "إنّ" موضوعة للإثبات ، و"ما" للنفي حالة الإفراد ، فيبقى الوضع حالة الترکیب ، وإلا لکان الترکیب مخرجاً للألفاظ عن معانیها ، وهو باطل قطعاً . ولأن الأصل البقاء على ما کان .
وإذا تقرر هذا فنقول : لا یمکن تواردهما على معنى واحد وإلا لزم التناقض ، بل لابد من محلّین فإما أن یکون الإثبات وارداً على غیر المذکور والنفي على المذکور، وهو باطل بالإجماع ، أو بالعکس، وهو المراد من الحصر. احتج المخالف بقوله تعالى : (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ)(٢) وبالإجماع من لیس کذلک مؤمن أیضاً (٣) .
والجواب :
أنه محمول على المبالغة .
____________________
|
هـذا الذی تعرف البطحاء وطأتــــــه |
|
|
وقد توفي الفرزدق سنة عشر ومائة .
أنظر : الأغانی ٢١ : ٢٧٦ ، منتهى المقال ٥ : ١٨٩ / ٢٢٧٤ ، أعیان الشیعة ١٠ / ٢٦٧ ، الشعر والشعراء : ٣١٠ : ٤٦٥ ، تهذیب الأسماء معجم المرزبانی واللغات ٢ : ٢٨٠ ، وفيات الأعیان ٦ : ٨٦ ، سیر أعلام النبلاء ٤ : ٥٩٠ ، البدایة والنهایة ٩ : ٢٦٥ ، خزانة الأدب ١ : ٢١٧ .
(١) وقد ورد في دیوانه ٢ : ١٥٣ بهذا اللفظ :
|
أنا الضامن الراعی علیهم وإنما |
|
یدافع عن أحسابهم أنا أو مثلی |
(٢) الانفال ٨: ٢ .
(٣) حکاه في معارج الأصول : ٥٨ ، المحصول ١ : ٣٨٣ ، الحاصل ١ : ٣٨١ ، التحصیل ١ : ٢٥٣ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٣٥٧ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
