الدغدغة النفسانیة ، فلهذا کان المجاز أولى .
البحث الرابع
في أقسامه (١)
اعلم أنّ الألفاظ : منها بسائط ، ومنها مرکبات .
وکل واحد منهما قد یستعمل في موضوعه الأصلی ، وهو الحقیقی، وقد ینقل عنه ، فيکون مجازاً ، فالمجاز إذن إما أن یقع في المفردات ، أو في المرکبات ، أو فيهما معاً .
أما المفردات : فقد اتفق علیه المحققون ، کأسد للشجاع، وحمار للیلید .
وأما في الترکیب : فکذلک أیضاً، خلافاً لبعضهم (٢)، وذلک بأن یستعمل کل واحد من اللفظین في معناه الحقیقی ، لکن الترکیب غـیـر مطابق ، کقوله :
|
أشاب الصغیر وأفنى الکبیـ |
|
رَکرُ الغداة ومر العشی (٣) |
فکل واحد من هذه الألفاظ المفردة مستعمل في موضوعه، لکن
____________________
(١) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
المحصول ١ : ٣٢١ ، منتهى الوصول : ٢١ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ٢٠٤ ، الحاصل ١ : ٣٥٢ ، التحصیل ١ : ٢٣٢ ، شرح تنقیح الفصول : ٤٥ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٢٩٣.
(٢) منهم ابن الحاجب في المنتهى : ٢١ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ٢٠٤ .
(٣) البیت مطلع مقطوعة للصلتان العبدی : قثم بن خبیئة بن عبد القیس . وقد ورد في الشعر والشعراء لابن قتیبة : ٣٣٢ ، معجم الشعراء للمرزبانی ٤٩ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
