المشقة ولم یسند الحکم إلى المشقة ؛ لعدم ضبطها .
ولیس بجید (١) ؛ لأن مطلق الحکمة إن جاز تعلیل السببیة به ، جاز تعلیل الحکم به. وإن کانت حکمة خاصة افتقرت إلى ضابط آخر ويتسلسل .
والحکمة إذا کانت مضبوطة بالوصف فهی معروفة بنفسها غیر مفتقرة إلى معرّف آخر . ولا یلزم من تقدّمها على ورود الشرع أن تکون معرفة للسببیة ؛ لتوقف ذلک على اعتبارها في نظر الشرع ، وقبل وروده لا اعتبار لها (٢) .
(ولیس بجیّد ؛ لأنّ المعرّف للسببیة حینئذ المجموع منها ومن اعتبار الشرع) (٣).
المطلب الثانی
في (٤) المانع (٥)
المانع من الأمور الإضافية التی لا تعقل إلا بالقیاس إلى غیرها ، وإنما یضاف إلى ما یقتضی شیئاً، فيکون مانعاً لذلک الاقتضاء .
ولما کان الاقتضاء یتعلق بالسبب والحکم الذی هو معلوله ، کان
____________________
(١) جواب لقوله في الاعتراض : ولأن الحکمة إن کانت قدیمة
(٢) في «ع» ، «ش» : بها .
(٣) في «ر» ، «ع» لم ترد .
(٤) في «د» ، «ر» ، «ع» ، «م» لم ترد .
(٥) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
میزان الاصول ٢ : ٨٧٦ ، المحصول ١ : ١٠٩ ، روضة الناظر ١ : ٢٤٩ ، الإحکام للآمدی ١ : ١١٢ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ٤٠٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
