الموضوع للعام بخصوصیته، وللخاص بخصوصیّته ، والعام جزء من الخاص ، وکذا کل جنس سمّی باسم نوعه .
وهذا اللفظ کما أنه یقع على المعنى الجنسی والنوعی بالاشتراک فکذا یقال على النوعی وحده بالاشتراک باعتبار مفهومیه .
وقد یکون صفة ، کشخص أسود سمّی بالأسود ، فإن صدق الأسود علیه باعتبار أنّه لقب له مغایر لاعتبار أنّه مشتق ، وهو مقول علیه بالاشتراک .
ثم إذا اعتبرنا لون ذلک الشخص ونسبناه إلى القار، کان قول الأسود علیه وعلى القار بالتواطؤ ، وإن اعتبرت اسمه کان قول الأسود علیه وعلى القار بالاشتراک .
واعلم أن اللفظ المشترک قد یکون کلیّاً في کلّی مفهومیه ، کالعین ، وقد یکون في أحدهما ، کعبدالله ، وقد یکون جزئیاً فيهما ، کزید .
وأیضاً قد یقع على الشیء وعلى صفته ، کالأسود الذی تمثلنا به أوّلاً ، أو علیه وعلى وصفه ، کالمقبل إذا سمی به من له إقبال .
والفرق : أن الأوّل ـ وهو السواد ـ غیر محمول ، بخلاف الثانی .
تنبیه :
ذهب فخر الدین الرازی إلى أنّه : لا یجوز أن یکون اللفظ مشترکاً بین عدم الشیء وثبوته ؛ لأنّ اللفظ لابد وأن یکون بحال متى أطلق أفاد شیئاً، وإلا کان عبثاً، والمشترک بین النفي والإثبات لا یفيد إلا التردد بینهما ، وهو معلوم لکلّ أحد (١) .
____________________
(١) المحصول ١ : ٢٦٧ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
