الفصل الثانی
في أحکام خطابه تعالى
وفيه مباحث :
الأول
في أنّه یستحیل أن یخاطب الله تعالى ورسوله
بشیء ولا یعنی به شیئاً (١)
اتفق الناس على أنه لا یجوز اشتمال القرآن ، وکلام الرسول صلىاللهعليهوآله على ما لا معنى له ، إلّا الحشویة (٢) فإنهم جوّزوا ذلک (٣) .
____________________
(١) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
المحصول ١ : ٣٨٥ ، الإحکام للآمدی ١ : ١٤٣ ، الحاصل ١ : ٣٨٢ ، التحصیل ١ : ٢٥٤ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٣٦١.
(٢) الحشویة : هم الذین یحشون الأحادیث التی لا أصل لها في الأحادیث المرویة عن رسول الله صلىاللهعليهوآله.
وجمیع الحشویة یقولون بالجبر والتشبیه وأن الله تعالى موصوف عندهم بالنفس والید والسمع والبصر .
وقالوا : کلّ ثقة من العلماء یأتی بخبر مسند عن النبی صلىاللهعليهوآله فهو حجة ، حتى بلغ التقلید إلى صاروا یأخذون بظواهر کلّ ما رواه الرواة . وإن کانت شاذة أو منکرة أو غریبة المتن أو من الاسرائیلیات ، مثل ما روی عن کعب ووهب و ... ویعتبر کتاب «السنّة لأحمد بن حنبل ، وکتاب «التوحید» لابن خزیمة نموذجین لذلک . کما تزعم الحشویة أن الرسول صلىاللهعليهوآله کان کافراً قبل البعثة !
انظر : المقالات والفرق : ١٣٦ ، تلخیص المحصل : ٣٧١ شرح الاصول الخمسة : ٥٢٧ و ٥٧٣ ، الملل والنحل للشهرستانی ١ : ١٠٥ سیر أعلام النبلاء ١٩ : ٣٣٢ ، دائرة المعارف الاسلامیة ٧ : ٤٣٩ .
(٣) حکى ذلک عن الحشویّة الفخر الرازی في المحصول :١ : ٣٨٥ ، الحاصل ١ : ٣٨٢ ، التحصیل ١ : ٢٥٤ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٣٦١ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
