البحث الثالث
في غایته (١)
الباعث علیه أنه على خلاف الأصل على ما یأتی قد یکون مع جوهر اللفظ ، بأن یکون اللفظ (٢) الحقیقی ثقیلاً على اللسان ، إما لأجل مفردات حروفه ، أو لتنافر ترکیبه ، أو لثقل وزنه ، والمجازی یکون عذباً، فيعدل إلیه عنها .
وقد تکون عوارضه، بأن یکون اللفظ المجازی صالحاً للسجع ، وازدواج الکلام ، کقوله تعالى : (وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ) (٣) (فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ * وَإِلَىٰ رَبِّكَ فَارْغَب) (٤) ، وکقول بعضهم : حتى عاد تعریضک تصریحاً ، وتمریضک تصحیحاً .
وللمطابقة وهي : الجمع بین الشیء وضدّه ، کقوله تعالى : (لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ) (٥) ، وقوله صلىاللهعليهوآله: «خیر
____________________
(١) لمزید الاطلاع راجع هذا البحث في :
المحصول ١ : ٣٣٤ ، الحاصل ١ : ٣٦٠ ، التحصیل ١ : ٢٣٦ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج١) : ٣١٧.
(٢) في «م» لم ترد .
(٣) البقرة ٢ : ٢٦٧
(٤) الشرح ٩٤ : ٧ ـ ٨ .
(٥) الحدید ٥٧: ٢٣
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
