والمطابقة وضعیّة صرفة ، والباقیتان لمشارکة من الوضع والعقل ، فإنّ اللفظ إذا وضع للمرکب أو للملزوم کان فهم المرکب والملزوم مستلزماً لفهم الجزء واللازم .
ویشترط في الالتزام اللزوم الذهنی ، وإلا لم تحصل الدلالة الالتزامیة ؛ لعدم الوضع فيه ، وعدم دخوله في الموضوع له اللفظ ، فلو لم یلزم من العلم بالماهیة العلم به انتفت الدلالة مطلقاً .
ولا یشترط اللزوم الخارجی .
قیل : لأن الجوهر والعرض متلازمان ، ولا یستعمل اللفظ الدال (١) على أحدهما في الآخر (٢) .
ولیس بجیّد ؛ فإنّه لا یلزم من حصول الشرط حصول المشروط . نعم الحق وجود الدلالة مع المعاندة الخارجیة ، کدلالة العـدم عـلـى الملکة . ثم اللزوم الذهنی شرط ، لا سبب.
البحث الثانی
في المفرد والمرکب (٣)
اعلم أن الألفاظ تحذو حذو المعانی ، وکما أن من المعانی ما هو
____________________
(١) في «م» : الذاتی .
(٢) وهو قول الرازی في المحصول ١ : ٢٢٠ ، تاج الدین الأرموی في الحاصل ١: ٢٩٦ ـ ٢٩٧ ، سراج الدین الأرموی في التحصیل ١: ٢٠٠
(٣) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في
المحصول ١ : ٢٢١ ، الإحکام للآمدی ١: ١٦، منتهی الوصول : ١٦ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ١٥١ ، الحاصل ١ : ٢٩٧ ، التحصیل ١ : ٢٠٠ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٢٠٧
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
