آخر ، وتسلسل .
ولأن الوصف المعرّف للحکم إما أن یعرفه بنفسه ، فيکون معرّفاً قبل ورود الشرع . أو بصفة زائدة ، ویتسلسل ؛ إذ الکلام في تلک الصفة کالکلام في الأوّل .
ولأنّ الطریق المعرّف لسببیة الوصف إنّما هو الحکمة المستدعیة للحکم (١) من جلب مصلحة ، أو دفع مفسدة . وذلک ممتنع ؛ إذ لو کانت معرفة لحکم السببیة لأمکن تعریف الحکم المسبب بها .
ولأن الحکمة إن کانت قدیمة لزم قدم موجبها، وهو معرفة السببیة وإن کانت حادثة ، افتقرت إلى معرّف آخر ؛ لخفائها ، ویعود التقسیم (٢).
والجواب :
المراد جعل الزنا سبباً لتعلق الحکم به (٣) .
ولیس بجید ؛ فإنّ الحکم إضافي لا یعقل إلا متعلقاً ، فلا یعقل تعلّقه مع قدمه بالحادث ، کما لا یعلل ذاته بالحادث .
وجاز بقاء حقیقة الزنا کما کانت ، لکن بحدوث صفة المؤثریة (٤) .
وفيه نظر : فإن الحقیقة إذا لم توجب أوّلاً ، فالمطلوب ، وهو أنها بعد الجعل ـ إن أثرت ، فلیست هی ، وإلا لم یکن سبباً، والصادر عن الشارع المؤثریة ، وهي مغایرة للحکم ولعلته ، ولها تعلّق بالحکم (٥).
____________________
(١) في «م» لم ترد.
(٢) حکى هذه الوجوه الآمدی في الاحکام ١ : ١١١ على نحو قیل .
(٣) التحصیل من المحصول ١ : ١٧٧.
(٤) التحصیل من المحصول ١ : ١٧٧ .
(٥) حکى هذا الوجه الآمدی في الإحکام ١: ١١١ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
