السبب ـ کما تقدّم ـ أو لا ، کالحج مع الاستطاعة ، والإیمان مع نصب نصب الأدلة وإنّما لم یتکرّر ؛ لأن السبب واحد ، فلم یجب الحج إلا مرة واحدة (١) .
والإیمان معرفة ، فإذا حصلت دامت .
وأسباب الغرامات والکفارات والعقوبات ظاهرة .
وقسم المعاملات ظاهر أسبابها ؛ فلحل المال والنکاح وحرمتهما العقود والطلاق .
واعترض : بأنّ المراد من جعل الشارع الزنا سبباً للحدّ ، إن کان عبارة عن الإعلام بإیجاب الحد عنده ، فهو حقّ ، لکنه یرجع إلى المعرّف .
وإن کان عبارة عن جعل الزنا مؤثراً في هذا الحکم فهو باطل :
أما أوّلاً : فلان حکمه ـ عند الأشاعرة ـ کلامه ، وکلامه ـ عندهم ـ قدیم ، فلا یعلّل بالمحدّث .
ولأنه بعد جعل الزنا مؤثراً ، إن بقی الزنا کما کان ولم یکن مؤثراً فکذا بعده ، وإلّا کان إعداماً له ، فلا یکون مؤثراً بعد عدمه .
ولأن الشرع بعد الجعل ، إن لم یصدر عنه أمر ، استحال أن یقال إنّه جعله علة
وإن صدر ، فإن کان هو الحکم ، فالمؤثر فيه هو الشارع ، لا الوصف .
وإن کان علته ، کان المؤثر في الحکم وصفاً حقیقیاً. وهـو قـول المعتزلة .
وإن لم یکن الحکم ولا ما یوجبه ، لم یکن له تعلق بالحکم ألبتة (٢) .
ولأنه لو کانت السببیة حکماً شرعیاً ، افتقر في معرفتها إلى سبب
____________________
(١) في «ر» ، «ع» ، «ش» ، «م» لم ترد .
(٢) إلى هذا الاعتراض من الرازی في المحصول ١ : ١١٠ ـ ١١١ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
