ولیس بجید (١) ، فإن المؤثریة إنما تستند إلى المؤثر ، ( ومعرفة السببیة تستند إلى الخطاب أو إلى الحکمة الملازمة للوصف مع اقتران الحکم بها) (٢) في صورة ، فلا تستدعی سبباً آخر یعرفها حتى یلزم التسلسل . وبه یندفع ما بعده (٣) .
ولیس بجید (٤)؛ فإن السبب حینئذٍ یساوی الحکم (٥) في الاستناد ( إلى الخطاب) (٦) ، فافتقار (٧) أحدهما یقتضی افتقار ) (٨) الآخر . (والحکمة کما لا تعرف الحکم لخفائها ، کذا لا تعرف السببیة) (٩) .
والحکمة المعرفة للسببیة حکمة مضبوطة بالوصف المقترن بالحکم ، لا مطلق الحکمة (١٠) ، فإنّها إذا کانت خفية غیر مضبوطة بنفسها ولا بملزومها من الوصف لم یمکن تعریف الحکم بها ؛ لاضطرابها واختلافها باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمان ، وعادة الشرع في مثل ذلک ردّ المکلفين إلى المضانّ الظاهرة المنضبطة المستلزمة لاحتمال الحکمة دفعاً للمشقة والحرج ، کما في التقصیر المستند إلى المسافة التی هی مظنة
____________________
(١) هذا جواب الآمدی عن الإشکال . انظر الإحکام ١ : ١١١ .
(٢) ما بین القوسین في «م» لم یرد .
(٣) وهو قوله في الاعتراض : ولأنّ الوصف المعرف للحکم ...
(٤) جواب لقوله في الاعتراض : ولأن الطریق المعرف ...
(٥) في «ر» : الممکن .
(٦) في «د» لم ترد .
(٧) في «ر» : فامتیاز.
(٨) في «ر» : امتیاز .
(٩) في «ر» ، «ع» لم ترد .
(١٠) في «م» : الحکم .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
