وإما أن یکون على حالة تکلیف، فإن کان للقادر علیه ، المتمکن من العلم بحاله ، فعله ، فهو الحسن ، وإلا فهو القبیح .
فالقبیح : هو الذی لیس للمتمکن منه ، ومن العلم بقبحه أن یفعله.
ومعنى لیس له ، معقول . ویتبع ذلک أن یستحق الذم بفعله .
ویعرف أیضاً : بإنّه الذی على صفة لها تأثیر في استحقاق الذم .
والحسن : هو ما للقادر علیه ، المتمکن من العلم بحاله أن یفعله . أو ما لم یکن على صفة تؤثر في استحقاق الذم .
اعترض : بإن للعاجز (١) یقال له أن یفعل، وللقادر الممنوع عنه حسا ، وللقادر مع النفرة ، وللقادر المزجور عنه شرعاً .
والأولان غیر مرادین .
ولا الثالث؛ لأنه قد یکون حسناً مع قیام النفرة الطبیعیة عنه ، وبالعکس .
ولا الرابع ؛ لعوده إلى الشرع حینئذ .
ولا القدر المشترک، وهو مطلق المنع ؛ إذ لا اشتراک ، فإن معنى الأوّل : نفي القدرة علیه ، وهو عدمی والرابع : أنه یعاقب علیه ، وهو وجودی ، ولا اشتراک بینهما .
وأما (٢) استحقاق الذم ، فقد یقال : الأثر یستحق المؤثر، بمعنى : افتقاره إلیه لذاته . والمالک یستحق الانتفاع بملکه ، بمعنى : أنه یحسن منه
____________________
هذا ، ولعل حق العبارة أن تکون هکذا : . . . کفعل النائم ، والساهی : والمجنون ، والطفل ، فهذه الأفعال لا یتوجّه نحو فاعلیها مدح ولا ذم .
(١) في النسخ : العاجز . والصحیح ما أثبتناه .
(٢) في «م» لم ترد.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
