البحث الثانی
الحکم قد یکون بحسن الفعل وقد یکون بقبحه (١)
قالت المعتزلة : الفعل ـ وهو ما وجد بعد أن کان مقدوراـ إمّا أن لا یکون له صفة زائدة على حدوثه ، نحو کلام النائم . وهذا لا یوصف بحسن ولا قبح .
وإما أن یکون ، وینقسم إلى :
الفعل الملجأ ولا یستحق به مدح ولا ذم .
وإلى : فعل المخلّى (٢) . فإما قبیح ، وهو : الذی من شأنه أن یستحق . : فاعله الذم مع العلم به والتخلیة .
وإما حسن ، وهو : ما لا یستحق فاعله به الذم .
ولا یجب في کل فعل أن یکون إما حسناً أو قبیحاً، وإلا لکان المقتضی له (٣) مجرد الحدوث ، وحینئذ یقبح کل محدث أو یحسن .
____________________
(١) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
الذریعة ٢ : ٥٦٢ ـ ٥٦٨ ، العُدّة للشیخ الطوسی ١ : ٢٥ ـ ٢٧ ، معارج الاصول : ٤٧ ، مبادئ الوصول للعلامة الحلی : ٨٤ ٨٦ ، التقریب والارشاد ١ : ٢٨٦ ، المعتمد ١: ٣۶٣ ٣٧٠ ، العدة ١ : ١٦٧ ، التلخیص ١ : ١٥٤ فقرة ٦١ ، البرهان ١ : ٧٩ مسألة ٩ و ١٠ ، المنخول : ٨ ، المستصفى ١ : ١٧٨ ، الواضح في اصول الفقه ١ : ٤٦ ـ ٤٧ ، میزان الاصول ١ : ١٥٠ ، بذل النظر : ٤٩٥ ـ ٥٠٠ ، المحصول ١ : ١٠٥ ، الإحکام للآمدی ١ : ٧٢ ـ ٧٨ ، منتهى الوصول : ٢٩ ، منهاج الوصول ( الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٦٢ ، الحاصل ١ : ٢٤٠ ، التحصیل ١ : ١٧٥ .
(٢) في «ع»: المختار .
(٣) في «ع» : لهما
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
