ومطلقاً ، المخیّر والموسع في أول الوقت (١) .
وذم الفقهاء من ترک النوافل أجمع ؛ لأنّهم استدلوا بذلک على : استهانته بالطاعة .
ویسمى : مرغباً فيه .
ومستحباً ، أی : أن الله تعالى أحبّه .
ونفلاً ، أی : طاعة غیر واجبة ، وأن للإنسان أن یفعله من غیر حتم .
وتطوّعاً ، أی : أن المکلّف انقاد الله تعالى فيه ، مع أنه قربة من غیر حتم .
وسنة ، أی : طاعة غیر واجبة .
وقیل : إنه لا تختص بالمندوب ، بل تناول کل ما علم وجوبه ، أو ندبیته بأمر النبی صلىاللهعليهوآله، أو بإدامته فعله ، فإنّ السنة مأخوذة من الإدامة ؛ ولهذا یقال : الختان سنة ، ولا یراد أنّه غیر واجب (٢) .
وإحساناً ، إذا کان نفعاً موصلاً إلى الغیر مع القصد إلى إيقاعه .
وأما المکروه : فهو مشترک بین ثلاثة :
ما تهی عنه نهی تنزیه ، وهو ما أعلم فاعله أن ترکه خیر من فعله وإن لم یکن على فعله عقاب .
والمحظور :
وترک الأولى ، کترک النافلة .
وسُمّی مکروهاً لا باعتبار النهی عن الترک ، بل لکثرة الفضل في فعلها .
وهو في اللغة مأخوذ من : الکریهة ، وهي الشدّة في الحرب (٣).
ویقال جمل کَرِه ، أی شدید الرأس .
____________________
(١) وهو مختار الآمدی في الاحکام ١ : ١٠٣ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٣٩ .
(٢) حکاه في المعتمد ١ : ٣٦٧ .
(٣) الصحاح ٦ : ٢٢٤٧.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
