واعلم أنه قد یوصف بأنه مباح وإن کان ترکه محظوراً ، کما نصف دم المرتد بأنّه مباح ، ومعناه : أنّه لا ضرر على من أراقه ، وإن کان الإمام ملوماً بترک إراقته .
وأما المندوب : فهو في اللغة مأخوذ من الندب ، وهو الدعاء إلى أمر منهم (١).
وفي العرف : ما یکون فعله راجحاً على ترکه رجحاناً غـیـر مـانـع مـن النقیض .
وقیل : ما هو فعله خیر من ترکه (٢)
ونقض بالأکل قبل ورود الشرع ، فإنه خیر من ترکه ؛ لما فيه من اللذة واستبقاء المهجة ، ولیس مندوباً (٣) .
وقیل : ما یمدح على فعله ولا یذم على ترکه (٤) .
ویبطل بأفعاله تعالى ، فإنّها کذلک ، ولیست مندوبة .
وقیل : هو المطلوب فعله شرعا من غیر ذم على ترکه مطلقاً .
فالمطلوب فعله ، یخرج عنه ، ما عدا الواجب من الحرام ، والمکروه ، والمباح ، والأحکام الثابتة بخطاب (٥) الوضع.
ونفي الذم یخرج به الواجب .
____________________
(١) تهذیب اللغة ١٤: ١٤٣ ، لسان العرب ١ : ٧٥٤ ، القاموس المحیط ١ : ١٣١ .
(٢) وهو ثانی حدّی الباقلانی في التقریب والارشاد ١ : ٢٩١ وإن لم یختره .
(٣) الغزالی في المستصفى ١ : ٢١٥.
(٤) أنظر المعتمد ١ : ٣٦٨ ، وحکاه في التقریب والارشاد ١ : ٢٩٢ ، التلخیص ١: ١٦٣ فقرة ٧٥ ، المستصفى ١ : ٢١٥ .
(٥) في «م» زیادة : الشرع .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
