ونقض بخصال الکفارة المخیّرة ؛ فإنّه ما من خصلة منها إلا والمکلف مخیّر بین فعلها وترکها ، وبتقدیر فعلها تکون (واجبةً لا مباحة) (١) وکذاالموسع کالصلاة في أوّل وقتها (٢).
وقیل : ما استوى طرفاه في عدم الثواب والعقاب (٣) .
ونقض بفعله تعالى فإنّه کذلک ، ولا یوصف بالإباحة (٤).
وقیل : ما أعلم فاعله أو دلّ علیه أنّه لا ضرر في فعله ولا ترکه ، ولا نفع له في الآخرة (٥) .
ونقض بالفعل الذی خیّر الشارع فيه بین الفعل والترک مع إعلام فاعله ، أو دلالة السمع على استواء فعله في المصلحة والمفسدة في الدین والدنیا ، فإنّه مباح ، وإن اشتمل فعله وترکه على الضرر (٦) .
وقیل : ما دلّ السمع على تخییر الشارع فيه بین الفعل والترک من غیر بدل . ویخرج بالأخیر الموسع في أوّل الوقت والمخیّر (٧).
وأما على قول المعتزلة فإنّه ما لا ذمّ في فعله وترکه ، ولا صفة له زائدةً على حسنه (٨).
ویقال له : حلال ، وطلق .
____________________
(١) في النسخ : مباحة لا واجبة . وما أثبتناه من المصدر .
(٢) الآمدی في الإحکام ١ : ١٠٦.
(٣) قال الشیرازی في شرح اللمع ١ : ١٦٠ فقرة ٢٤ : فالمباح لا یتعلّق العقاب بترکه ولا الثواب بفعله .
(٤) الآمدی في الإحکام ١: ١٠٦
(٥) حکاه الآمدی في الإحکام ١ : ١٠٧
(٦) الآمدی في الإحکام ١ : ١٧٠ .
(٧) وهو قول الآمدی في الإحکام ١ : ١٠٧ .
(٨) انظر المعتمد ١ : ٣٦٤ و ٣٦٦ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
