وأمّا الذی عرف وجوبه بظنی ، فإنّه الواجب ؛ لأنه ساقط علینا ولا نسمیه فرضاً ؛ لعدم علمنا بأنه تعالى قدره علینا (١) .
وهذا في غایة الضعف ؛ فإنّ الفرض هو : التقدیر، سواء استند إلى علم أو ظن ، کما أن الواجب هو الساقط من غیر اعتبار سببه ، وکما أن اختلاف طرق النوافل غیر موجب لاختلاف حقائقها ، وکذا طرق الحرام ، فکذا (٢) طرق الواجب .
مع أنه تعالى قد أطلق الفرض على الواجب في قوله تعالى : (فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ) (٣) أی أوجب .
والإجماع (٤) على أنه یقال لمن أدى صلاة مختلفاً فيها : إنه قد أدى فرض الله تعالى ، والأصل في الإطلاق الحقیقة .
وأما المحظور : فهو ما یذمّ فاعله .
أو : الذی یستحق فاعله العقاب .
أو : ما یشتمل على وصف باعتباره یستحق فاعله الذمّ . .
ویطلق في اللغة على ماکثرت آفاته. یقال : لبن محظور ، أی کثیر ا الآفة . وعلى المنع (٥) ، یقال : حظرت علیه کذا ، أی . أی منعته .
____________________
(١) منهم : البزدوی في اصوله (کشف الاسرار ٢ ): ٤٣٦ ـ ٤٣٨ ، السرخسی في المحرر ١ : ٨٠ ـ ٨٢ ، اللامشی في اصول الفقه : ٥٧ فقرة ٦٢ ، السمرقندی في میزان الاصول ١ : ١٢٨ ـ ١٢٩ .
و هو أحد وهو قولی أحمد بن حنبل ، ومختار أبی یعلى في العُدّة ١: ١٦٢ و ٢ : ٢٧٦ ، ابن عقیل في الواضح ١ : ١٤ و ٦٦ ، ابن قدامة في روضة الناظر ١ : ١٥١.
(٢) في «ش» «م» : وکذا .
(٣) البقرة ٢ : ١٩٧.
(٤) في «ر» ، «ش» : للاجماع .
(٥) لسان العرب ٤ : ٢٠٣.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
