الأذان ، قوتلوا علیه (١).
والجواب : أنه للاستهانة ، لا للوجوب .
والأقرب أن نقول : الواجب : ما یذم تارکه عمداً مختاراً .
ولا یرد : المخیّر ، والموسّع ، والکفایة ؛ لأن الواجب في المخیّر والموسع هو الأمر الکلّی ، لا الجزئیات. وفي الکفایة فعل کل واحد یقوم مقام الآخر ، وکأنّ التارک فاعل .
أو نزید في الحد قولنا : لا إلى بدل .
واعلم أن الواجب یطلق علیه اللازم، والمحتوم ، والفرض .
وقالت الحنفية (٢): الفرض ما عرف وجوبه بدلیل قطعی ، والواجب ما عرف وجوبه بدلیل ظنی .
فإن الفرض هو التقدیر، قال الله تعالى : (فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ) (٣) أی قدرتم. والوجوب : السقوط ، فخصَّصنا الفرض بما عرف وجوبه بدلیل قطعی ؛ لأنه هو الذی علم منه أنه تعالى قدره علینا .
____________________
(١) أنظر المحصول ١ : ٩٦ ، الإحکام للآمدی ١ : ٨٦ ، التحصیل ١: ١٧٣.
(٢) وهم أهل الرای والقیاس المخالف للحدیث . وسموا بذلک لأن أکثر عنایتهم بتحصیل وجه القیاس والمعنى المستنبط من الاحکام ، وبناء الحوادث علیه وربما یقدمون الحدیث الجلی ، کما یذکر الشهرستانی في الملل .
والاصناف : هم أصحاب أبی حنیفة النعمان بن ثابت بن زوطی المتوفى سنة ١٥٠هـ . الذی طعن فيه قوم لما یرجع إلیه من العقائد ، ولقلة حفظه وضبطه ومنها ما جاء في المجروحین : استتیب أبو حنیفة من الکفر مرتین .
انظر : قاموس الرجال ٦ : ٦٠٤ ، کتاب المجروحین ٣ : ٦٤ ٧٣ ، الفرق بین الفرق : ٢٧ ، الملل والنحل للشهرستانی ١ : ٢٠٧ ، المنتظم ٨: ١٣١ ، میزان الاعتدال ٤ : ٢٦٥ / ٩٠٩٢ ، دائرة معارف القرن العشرین ٣ : ٦٢٦ .
(٣) البقرة ٢ : ٢٣٧
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
