والسبائك والحلي ، ولا بالفلوس ، ولا بالدراهم المغشوشة ، سواء كان الغشّ أكثر أو أقلّ أو مساويا.
واحترزنا بالمعيّن عن الدين ، فلا تجوز المضاربة بما في الذمّة قبل قبضه ، فإن قبضه جاز ، ولو أذن للعامل في القبض من الغريم ، لم يصحّ العقد ما لم يجدّده بعد القبض ، ولو قال : أقرضتك هذه الألف شهرا ، ثم هي قراض بعد ذلك ، لم يصحّ ، وكذا لو عكس إن قلنا ببطلان القراض المؤجّل.
ولو عيّن وأبهم فقال : قارضتك على أحد هذين الألفين والآخر عندك وديعة ، وهما في كيسين متميّزين ، لم يجز ، وكذا لو قال : قارضتك بأيّهما شئت ، أو قال : بع هذه السلعة ، فإذا نضّ ثمنها فهو قراض ، لم يصحّ.
ولو مات المالك وبالمال عروض ، بطلت المضاربة ، فلو أقرّه الوارث لم يصحّ.
ولو كان النقد في يد العامل وديعة ، أو غصبا ، وقارضه عليه ، صحّ ، ولو تلفت الوديعة بالتفريط أو الغصب لم يصحّ بهما.
وأردنا بالمعلوم أن يكون معلوم القدر والوصف ، ولا تكفي المشاهدة ، وقيل : لا يشترط علم المقدار ، ويكون القول قول العامل مع التنازع في قدره.
وأردنا بالمسلّم أن يكون في يد (١) العامل ، ولو شرط المالك أن يكون له فيه يد ، ويراجع [إليه] في التصرف ، أو يراجع مشرفه ففي الفساد نظر.
ولو شرط أن يعمل معه غلام المالك جاز.
ويجوز القراض بالمشاع كما يجوز بالمشترك.
__________________
(١) في «أ» : في يدي.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٣ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1927_tahrir-alahkam-alshariah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
