لِحُمْقِهِ (١) ، فَالْعَالِمُ لِهذَا (٢) ، الْعَامِلُ بِهِ ، أَعْظَمُ النَّاسِ رَاحَةً فِي مَنْفَعَتِهِ (٣) ، وَالْعَالِمُ لِهذَا (٤) ، التَّارِكُ لَهُ (٥) ، أَعْظَمُ النَّاسِ شُغُلاً فِي مَضَرَّتِهِ (٦) ، وَرُبَّ مُنْعَمٍ عَلَيْهِ مُسْتَدْرَجٍ (٧) بِالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ ، وَرُبَّ مَغْرُورٍ (٨) فِي النَّاسِ مَصْنُوعٍ لَهُ ؛ فَأَبِقْ (٩) أَيُّهَا السَّاعِي مِنْ سَعْيِكَ (١٠) ، وَقَصِّرْ (١١) مِنْ عَجَلَتِكَ (١٢) ، وَانْتَبِهْ مِنْ سِنَةِ غَفْلَتِكَ ، وَتَفَكَّرْ فِيمَا جَاءَ عَنِ اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ عَلى لِسَانِ نَبِيِّهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم (١٣) ، وَاحْتَفِظُوا (١٤) بِهذِهِ الْحُرُوفِ السَّبْعَةِ ؛ فَإِنَّهَا (١٥) مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْحِجى (١٦) ،
__________________
(١) في الوافي والتهذيب والتحف : « بحمقه ».
(٢) في « ط » والوافي والوسائل والتهذيب والتحف : « بهذا ».
(٣) في « ط » والوافي والتهذيب ونهج البلاغة ، ص ٥٢٣ والتحف : « منفعة ».
(٤) في « ط ، ى ، بس ، جد » والوافي والتهذيب : « بهذا ».
(٥) في نهج البلاغة ، ص ٥٢٣ : + « الشاكّ فيه ».
(٦) في الوافي : « مضرّة ».
(٧) في الوافي : « الاستدراج : استفعال من الدرجة ، بمعنى الاستصعاد أو الاستنزال. واستدراج الله العبد : استدناؤه قليلاً قليلاً إلى ما يهلكه ويضاعف عقابه من حيث لا يعلم ، وذلك بأن يواتر نعمه عليه مع انهماكه في الغيّ ، فكلّما جدّد عليه نعمه ازداد بطراً وجدّد معصية ، فيتدرّج في المعاصي بسبب تواتر النعم ظنّاً منه أنّ متواترة النعم إثرة من الله وتقريب ، وإنّما هو خذلان منه وتبعيد ».
(٨) في التهذيب : « معذور ». وفي الوافي : « المغرور : المجذوع ». وفي المرآة : « قوله عليهالسلام : وربّ مغرور ، أي غافليعدّه الناس غافلاً عمّا يصلحه ويصنع الله له ، وربّما يقرأ بالعين المهملة ، أي المبتلى ».
(٩) هكذا في « ى ، بح ، بس ، جت ، جن » والوسائل. وفي « ط ، بخ ، بف ، جد » : « فاتّق ». وفي سائر النسخ والمطبوع والوافي : « فأفق ». وفي « بف » : + « الله ». وقال في روضة المتّقين ، ج ٧ ، ص ٣٣ : « فأبق ، من الإبقاء ، من سعيك للدنيا شيئاً للآخرة والسعي فيها ، وما في التهذيب ـ أي فأفق ـ من النسّاخ ، وفي بعضها كما في الكافي ـ أي فأبق ـ وفي بعضها : فأقف ، وهو أيضاً سهو وتصحيف ».
(١٠) في نهج البلاغة ، ص ٥٢٣ : « وربّ مبتلى مصنوع له بالبلوى ، فزد أيّها المستنفع في شكرك » بدل « وربّ مغرور في الناس ـ إلى ـ سعيك ».
(١١) في الوافي والتهذيب : « وأقصر ».
(١٢) في نهج البلاغة ، ص ٥٢٣ : + « وقف عند منتهى رزقك ».
(١٣) في المرآة : « قوله عليهالسلام : على لسان نبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أي في ذمّ الدنيا والزهد فيها ».
(١٤) في « ط » : « فاحتفظوا ».
(١٥) في « ى ، جد » والوافي : « فإنّه ».
(١٦) الحِجى والحِجا : العقل أو الفطنة. راجع : لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ١٣٩ ( حجو ).
![الكافي [ ج ٩ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1125_kafi-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
