الْمُنْكَرِ ) وَالْمُنْتَهُونَ عَنْهُ ، قَالَ : فَبَشِّرْ مَنْ قُتِلَ وَهُوَ قَائِمٌ بِهذِهِ الشُّرُوطِ بِالشَّهَادَةِ وَالْجَنَّةِ.
ثُمَّ أَخْبَرَ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ أَنَّهُ لَمْ يَأْمُرْ بِالْقِتَالِ إِلاَّ أَصْحَابَ هذِهِ الشُّرُوطِ ، فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ : ( أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ ) (١)
وَذلِكَ أَنَّ جَمِيعَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لِلّهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَتْبَاعِهِمْ (٢) مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ هذِهِ الصِّفَةِ ، فَمَا كَانَ مِنَ الدُّنْيَا فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ وَالْكُفَّارِ وَالظَّلَمَةِ وَالْفُجَّارِ مِنْ أَهْلِ الْخِلَافِ لِرَسُولِ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وَالْمُوَلِّي (٣) عَنْ طَاعَتِهِمَا مِمَّا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ ظَلَمُوا فِيهِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ هذِهِ الصِّفَاتِ وَغَلَبُوهُمْ عَلَيْهِ مِمَّا (٤) أَفَاءَ اللهُ عَلى رَسُولِهِ ، فَهُوَ حَقُّهُمْ أَفَاءَ اللهُ عَلَيْهِمْ ، وَرَدَّهُ إِلَيْهِمْ (٥)
وَإِنَّمَا (٦) مَعْنَى الْفَيْءِ كُلُّ مَا صَارَ إِلَى الْمُشْرِكِينَ ، ثُمَّ رَجَعَ مِمَّا كَانَ قَدْ (٧) غُلِبَ (٨) عَلَيْهِ أَوْ فِيهِ ، فَمَا رَجَعَ إِلى مَكَانِهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ ، فَقَدْ فَاءَ ؛ مِثْلُ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : ( لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ (٩) مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ (١٠) أَرْبَعَةِ
__________________
(١) الحجّ (٢٢) : ٣٩ و ٤٠.
(٢) هكذا في جميع النسخ والوافي. وفي المطبوع والوافي عن نسخة : « ولأتباعهما ». وفي التهذيب : « ولأتباعه ».
(٣) في « ى » : « وللمولّي ».
(٤) في « بس ، بف » والوافي : « فما ». وفي « بح ، جد » وحاشية « بث ، جت » : « ما ». وفي الوسائل : « على ما » بدل « عليه ممّا ». وفي التهذيب وحاشية المطبوع عن بعض النسخ : « بما ». وفي المرآة : « ما أفاء الله ».
(٥) في التهذيب : « عليهم ».
(٦) في الوسائل : + « كان ».
(٧) في « ى ، بث ، بح ، بس ، جت ، جد » والوسائل : ـ « قد ». وفي « بف » : « قد كان ».
(٨) في « جد » : « غلبه ». وفي حاشية « بث ، جت » : ـ « قد غلب ». وفي الوافي : « إلى ما قد كان عليه » بدل « ممّا كان قد غلب عليه ».
(٩) يقال : ألوت في الأمر : قصّرت فيه. وحقيقة الإيلاء والأليّة : الحلف المقتضي لتقصير في الأمر الذي يُحلفعليه ، وجُعل الإيلاء في الشرع للحلف المانع من جماع المرأة ، وكيفيّته وأحكامه مختصّة بكتب الفقه. المفردات للراغب ، ص ٨٤ ( ألي ).
(١٠) التربُّص : الانتظار بالشيء. والتربّص : التثبّت في الشيء حتّى يجيء وقته. قال المحقّق الأردبيلي رحمهالله في
![الكافي [ ج ٩ ] الكافي](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1125_kafi-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
