وإلاّ طولب من أجيز ضمانه بالجميع خاصة ، فإن دفع النصف انصرف الى ما قصده ، ويقبل قوله مع اليمين ، فإن أطلق فالوجه التقسيط ،
______________________________________________________
عالما بتقدمه أو رضاه بعد علمه ، فإنه لو لم يكن عالما وفسخ لمّا علم ، لم يترتب عليه هذا الحكم.
قوله : ( وإلاّ طولب من أجيز ضمانه بالجميع خاصة ).
أي : وإن لم يجز المضمون له ضمانهما ، بل أجاز ضمان أحدهما دون الآخر ، طولب من أجيز ضمانه بجميع الدين الذي عليهما ـ بعض بالضمان ، وبعض بأصل الاستدانة ـ دون الآخر ، وهو معنى قوله : ( خاصة ).
قوله : ( فان دفع النصف انصرف إلى ما قصده ، ويقبل قوله مع اليمين ).
أي : فان دفع من أجيز ضمانه دون صاحبه نصف الدين ـ وكان ينبغي أن يأتي بالبعض بدل ( النصف ) فان الحكم لا يختص بالنصف ـ انصرف المدفوع إلى ما قصده الدافع من الدينين ، فان قصده عن نفسه لم يرجع على المضمون عنه ، وإن قصده عنه رجع عليه ، فان وقع اختلاف بينه وبين المضمون عن قدم قوله بيمينه ، لأنه أعرف بقصده ، وصرفه إلى شيء بخصوصه إنما يكون به.
قوله : ( فإن أطلق فالوجه التقسيط ).
أراد بالإطلاق : دفعه من غير قصد شيء من الدينين ، ولا قصد المجموع ، فالوجه عند المصنف التقسيط ـ أي : توزيع المدفوع على الدينين بالنسبة لامتناع صرفه إلى أحدهما ـ نظرا إلى عدم الأولوية ، فيتعين الأول لانحصار الحال فيهما.
ويحتمل صرفه الان إلى ما شاء لعدم القصد ، وامتناع وقوعه بدونه.
ويضعّف بأن المدفوع إليه ملكه من حين القبض ، فيمتنع أن لا يسقط شيء من الدين في مقابله ، لأن قبضه إنما كان عن جهته ، فتعين التوزيع لما قلناه من انتفاء الأولوية ، وهو الأصح.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
