قواعدها ، وصنّف أول کتاب في علم أصول الفقه ، وهو الرسالة .
ثم یضیف : فأصل الأصول ـ أی الشافعی وقعد القواعد ؛ لیعصم أهل الاجتهاد والخلاف والمناظرة من الخطأ والانحراف في الاستنباط ، ویضع بین أیدیهم الموازین لبیان الخطأ والصواب ، فکان بحق أول من وضع علم الأصول (١) .
لکن السید حسن الصدر یرتنی خلاف ذلک تماماً حین یقول :
فاعلم أن أول من أسس أصول الفقه وفتح بابه وفتق مسائله الإمام أبو جعفر الباقر ثم بعده ابنه الإمام أبو عبدالله الصادق عليهالسلام ، وقد أملیا على أصحابهما قواعده ، وجمعوا من ذلک مسائل رتبها المتأخرون على ترتیب المصنفين فيه بروایات مسندة إلیهما ، متصلة الاسناد ، وکتب مسائل الفقه المرویة عنهما موجودة بأیدینا إلى هذا الوقت بحمد الله :
منها : کتاب أصول آل الرسول ، مرتب على ترتیب مباحث أصول الفقه الدائر بین المتأخرین، جمعه السید الشریف الموسوی هاشم بن زین العابدین الخوانساری الاصفهانی رضی الله عنه نحو عشرون ألف بیت کتابة .
ومنها : الأصول الأصلیة للسید عبد الله العلامة المحدث الشبری عبدالله بن محمد الرضا الحسینی الغروی ، وهذا الکتاب من أحسن ما روی فيه أصول الفقه ، یبلغ خمسة عشر ألف بیت .
ومنها : الفصول المهمة في أصول الأئمة ، للشیخ المحدث محمد بن
____________________
(١) علم أصول الفقه : ٢٩ ، ٣٣
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
