الحاضر ؟
فلیس إلا من حیث کونها منضویة تحت لواء فرد من أفراد تلک الطبیعة المشار إلیها آنفاً طبیعة المعرفة ونظریتها ومبحث نشأة حیاة الإنسان العقلیة ، بأدنى تناغم وحمل موضوعی ممکن .
ولا نروم الإجابة عن هذه التساؤلات بالنمط الکلاسیکی المعروف ، بل نسلک بالبحث سلوک النسق الموضوعی الموحد ، کی نحصل على إجابة منطقیة مترشحة عن معرفة إنسانیة راقیة ملزمة .
یقول الفخر الرازی : اعلم أنّ نسبة الشافعی إلى علم الأصول کنسبة أرسطو إلى علم المنطق ونسبة الخلیل بن أحمد إلى علم العروض (١).
ویقول الزرکشی : الشافعی ـ رضی الله عنه ـ أول من صنف في أصول الفقه (٢).
ویقول الشیخ محمد أبو زهرة نشأ علم أصول الفقه مع علم الفقه ، وإن کان علم الفقه قد دوّن قبله ؛ لأنه حیث یکون الفقه یکون حتماً . منهاج للاستنباط ، وحیث کان المنهاج یکون حتماً لا محالة أصول الفقه (٣) .
ویعلق الدکتور محمد الزحیلی على قول أبی زهرة قائلاً: ولکن هذه المبادىء وتلک القواعد کانت متناثرة في الکتب، وتختلف من عالم إلى آخر ، ومن مدرسة إلى أخرى، ولا ینتظمها سلک ، ولا یحوطها ،سور، ولا تشکل علماً مستقلاً ، إلى أن جاء الإمام الشافعی فجمع شتاتها ودوّن
____________________
(١) مناقب الشافعی: ٥٦٠.
(٢) البحر المحیط في أصول الفقه ١: ١٠.
(٣) أصول الفقه (أبو زهرة) : ١٠ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
