وعند الفقهاء : ما یمکن أن یتوصل بصحیح النظر فيه إلى العلم بمطلوب خبری (١).
والأمارة : هی التی یمکن أن یتوصل بصحیح النظر فيها إلى الظن .
فبالإمکان یدخل الدلیل الذی لم ینظر فيه ، فإنه لا یخرج عن کونه دلیلاً بعدم النظر ؛ لأن التوصل به ممکن .
وبالصحیح : عن النظر الفاسد .
وبالخبری : عن الحد .
وقیل : هو قول مؤلّف من قضایا إذا سلمت لزم عنها لذاتها قول آخر (٢) وقد یطلق على الاستدلال بالمعلول على العلّة .
وأقسام الدلیل : لمّی ، وإنّی .
فالأول : هو الاستدلال بالعلة على المعلول .
والثانی : هو الاستدلال بالمعلول على العلة ، أو بأحد المعلولین على الآخر ، وهو مرکب من الأولین .
وأیضاً فهو : إما عقلی محض ، أو مرکب من العقلی والسمعی .
ولا سمعی محض ؛ لتوقفه على صدق الرسول المکتسب عقلاً، لا سمعاً، وإلا لزم الدور.
وأما النظر ، فله تعریفات کثیرة (٣) ، أجودها ما قلناه نحن في
____________________
(١) حکاه الآمدی في الإحکام ١: ١٠ ، ابن الحاجب في منتهی الوصول : ٤ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ٣٤ .
(٢) ذکره ابن سینا في تعریف القیاس في کتاب النجاة : ٥١ ، ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٨ .
(٣) ذکر الأصولیون عدة تعریفات للنظر ، قال الشیخ الطوسی في العدة ١ : ٢٠ :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
