بالاعتقاد .
وظاهر تمیزه عن الشک والظنّ ؛ لانتفاء الجزم فيهما ، فالعلم عبارة عن أمر جزم (١) لا تردد فيه ولا تجویز .
ولا یخفى تمیزه عن الجهل ؛ فإنّه متعلّق بالمجهول على خلاف ما هو به ، والعلم مطابق .
وربما یلتبس باعتقاد المقلّد للحق .
ویتمیز (٢) عنه بأن معنى الاعتقاد : السبق إلى أحد معتقدی الشاک مع الوقوف (٣) علیه من غیر إخطار نقیضه بالبال .
وهو وإن (٤) وافق المعتقد، فهو جنس الجهل (٥) في نفسه ، وإن خالفه فبالإضافة (٦) ؛ فإن معتقد کون زید في الدار لو قدر استمراره علیه حتى خرج زید من الدار ، بقی اعتقاده کما کان لم یتغیّر في نفسه ، وإنما تغیّر إضافته ، فإنّه طابق وقتاً وخالف آخر .
العلم ، فيستحیل تقدیر بقائه مع تغیّر المعلوم .
والاعتقاد : عقدة على القلب
والعلم : انحلال العقد وکشف وانشراح .
فهما مختلفان .
ولهذا لو أصغى المعتقد إلى المشکک لوجد لنقیض معتقده مجالاً في
____________________
(١) في «م» : جزمه
(٢) في «م» : وتمیزه .
(٣) في «م» : الوقف
(٤) کذا في النسخ ، ولعلّ الصحیح : وهو إن .
(٥) في «م» : للجهل .
(٦) في «د» ، «ش» : بالإضافة
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
