نفسه ، والعالم لا یجد ذلک في نفسه وإن أصغى إلى الشبهة المشککة ، لم یعرف حلّها لم یشک في بطلانها .
وأما المثال : فهو أن إدراک البصیرة الباطنة یفهم بالمقایسة بالبصر الظاهر ، فإن معناه الانطباع ، وکذا العقل ینطبع فيه صور المعقولات (١) .
وهذا المسلک أخذه من الجوینی (٢)، وهو ـ على طوله ـ رجوع إلىتحدیده لمقابلاته (٣) ، وفيه زیادة إخفاء .
وقال بعض المتأخرین : إنّه صفة یحصل بها لنفس المتصف بها التمییز بین حقائق المعانی الکلّیّة حصولاً لا یتطرّق إلیه احتمال نقیضه (٤) .
فالصفة جنس .
وحصول التمییز بها احتراز عن الحیاة وما شُرِطَ بها .
وحقائق الکلیات احتراز عن الإدراک الممیز بین المحسوسات الجزئیة ، دون الکلیة .
وعلى قول أبی الحسن : إن الإدارک نوع من العلم (٥) ، لا یفتقر إلى التمییز بالکلّی .
وأورد : العلوم العادیّة ؛ فإنّها تستلزم جواز النقیض عقلاً (٦) .
وأجیب بأن الجبل حال العلم العادی بأنّه حجر، یستحیل أن یکون
____________________
(١) المستصفى ١ : ٧٧ ـ ٨ .
(٢) البرهان ١ : ١٠٠ مسألة ٤٢ .
(٣) في «ش» : تحدید مقابلاته .
(٤) القائل هـو الآمدی في الإحکام ١ : ١٢ ، واختاره ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٥.
(٥) حکاه الآمدی في الإحکام ١ : ١٢ .
(٦) حکاه في منتهى الوصول : ٥ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ٤٩ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
