وینتقض باعتقاد المقلّد للحق. ویخرج عنه العلم بالمعدوم، ولیس بشيء.
وقال القاضی (١) : العلم معرفة المعلوم على ما هو به (٢) .
واعتذر عن أن المعرفة هی العلم بأنّ الحدّ هو المحدود بعینه (٣) .
وهو خطأ .
أما أولاً : فللزومه الدور .
وأما ثانیاً : فلأن المعرفة والعلم لفظان مترادفان لمعنى واحد ، بخلاف الحد والمحدود .
وقال السید المرتضى (٤) : العلم ما اقتضى سکون
____________________
(١) القاضی أبو بکر محمد بن الطیب بن محمد بن جعفر بن القاسم ، المعروف بالباقلانی البصری المالکی . کان على مذهب الأشعری ، وله مصنفات في الکلام والأصول .
ومن أقواله : « لو کان الله تعالى في کل مکان لکان في بطن الانسان وفمه . . . !
توفي سنة ثلاث وأربعمائة في مسکنه ببغداد .
أنظر : وفيات الأعیان ٤ : ٢٦٩ ، الوافي بالوفيات ٣ : ١٧٧ ، شذرات الذهب ٣ : ١٦٨ .
(٢) التقریب والارشاد (الصغیر) ١ : ١٧٤ ، وحکاه في التلخیص ١ : ١٠٨ فقرة ٦ ، واختاره أبو إسحاق الشیرازی في اللمع : ٢٩ فقرة ٢ ، شرح اللمع ١ : ١٤٦ فقرة ٥ .
(٣) حکاه عنه في البرهان ١: ٩٩ مسألة ٤٠ .
(٤) الشریف المرتضى ، ذو المجدین علم الهدى ، أبو القاسم علی بن الحسین بن موسى القرشی العلوی الحسینی الموسوی ، من ولد الإمام موسى الکاظم عليهالسلام. ولد سنة خمس وخمسین وثلثمائة . کان أوحـد زمانه فضلاً وعلماً وحدیثاً وشعراً وخطابةً وجاهاً وکرماً ، عظیم المنزلة في العلم والدین والدنیا ، وکان متحیطاً بشتى
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
