معرفته من المشق دار .
وفيه نظر : إذ لا تجب معرفة المشتق منه معرفة تامة . والحد کاسب للکمال .
وقال بعض الأشاعرة (١) : العلم تبیّن المعلوم على ما هو به (٢).
ویرد علیه : الأول : وینتقض بعلم الله تعالى ؛ فإن التبین مشعر بوضوح الشیء بعد إشکاله.
وقال الأستاذ أبو بکر (٣) : العلم ما یصح من المتصف به إحکام الفعل وإتقانه (٤).
وهو خطأ ؛ فإنّه حد لعلم خاص هو لعلم خاص هو المتعلّق بالعمل .
____________________
(١) الأشاعرة ـ الأشعریة ـ : هم أصحاب أبی الحسن علی بن إسماعیل الأشعری المتوفى سنة ٣٢٤ هـ ، والمنتسب إلى أبی موسى الأشعری . وقد کان مقیماً على مذهب المعتزلة أربعین سنة ، ثم أناب إلى أهل الحدیث ، فصوّر ـ تبعاً للحنابلة العقل أقل من أن یدرک ما هو الحسن وما هو القبیح، وبذا خدم الحشویة خدمة جلیلة . . . فکتابه الابانة فيه الجبر والتجسیم والتشبیه .
أنظر بحوث في الملل والنحل للسبحانی ٢ : ٣٢ ، الفصل في الملل والأهواء والنحل ٥: ٤٩ ، الملل والنحل للشهرستانی ١ : ٩٤ ، فرق معاصرة ٢: ١٠٥٩، دائرة المعارف الإسلامیة ٢ : ٢١٨.
(٢) حکاه في التقریب والارشاد ١ : ١٧٤ ، أبو یعلى في العُدّة ١ : ٧٧ ، شرح اللمع ١٤٦:١ فقرة ٥ ، البرهان ١ : ٩٧ مسألة ٤٠ ، المنخول : ٣٧ ، الواضح ١ : ٣ .
(٣) محمد بن الحسن بن فُورَک الأنصاری ، من تلامذة البیهقی وأبی قاسم القشیری ، بلغت مصنفاته في اصول الفقه ومعانی القرآن قریباً من مائة مصنف . مات سنة ست وأربعمائة.
أنظر إنباه الرواة ٣ : ١١٠ ، وفيات الأعیان ٤ : ٢٧٢ ، العبر ٢ : ٢١٣ ، طبقات الشافعیة للسبکی ٣ : ٥٢ ، شذرات الذهب ٣ : ١٨١.
(٤) حکاه عنه في البرهان ١ : ٩٨ مسألة ٤٠ ، المنخول : ٣٧ ، المستصفى ١ : ٧٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
