وبأن تصوّرات القضایا البدیهیة جاز أن تکون کسبیة (١)
وفيه نظر : فإنّ حدّ العلم من جملة ما یندرج تحت ما عدا العلم ، فهو إنّما یعلم بالعلم ، لکن العلم یعلم به ، فيدور .
وحصول العلم لا یرید به الحصول الخارجی، بل الذهبی ، وهو عین التصوّر ، وبه یبطل ما بعهده .
وقیل : إنه کسبی یفتقر إلى التحدید .
واستدل بعض المتأخرین بـ : أنه لو کان ضروریاً لکان بسیطاً (٢) ، والتالی باطل ، فالمقدّم مثله .
بیان الشرطیة : أنه لو کان مرکباً لتوقف العلم به على معرفة أجزائه والجزء مغایر للکلّ، والمتوقف على غیره مکتسب .
وبیان بطلان التالی : أنه لو کان بسیطاً لزم أن یکون کل معنى علماً ، والتالی باطل بالضرورة ، فالمتقدم مثله .
بیان الشرطیة : أنه حینئذ یکون مساویاً للوجود والشیئیة ؛ إذ لو کان أخص منهما لکان مرکباً من العام وقید الخصوصیة . وإذا کان مساویاً لهما وجب صدقه على کلّ ما صدقا علیه .
وهذا في غابة السقوط ؛ فإنّه لیس کلّ متوقف على غیره مکتسباً، بل المتوقف على طلب وکسب
ولا یلزم من کون الشیء أخصّ من غیره ترکبه من ذلک العام ومن قید الخصوصیة ؛ إذ لو کان کذلک لزم نفي البسائط ، فتنتفي المرکبات .
____________________
(١) انظر الإحکام للآمدی ١ : ١٢ .
(٢) منتهى الوصول : ٥ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ٤٥ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
