ومنها : جزئیة ، کالفقه ، الناظر فيه صاحبه في أحکام أفعال المکلّفين خاصة .
والأصول ، الباحثة عن أحکام الأدلة الشرعیة خاصة .
والتفسیر ، الباحث عن معانی الکتاب خاصة .
وعلم الحدیث، الباحث عن طریق الحدیث خاصة .
وفي علم الکلام تبیین مبادئ العلوم الجزئیة ، فيأخذ المفسّر من جملة ما نُظر فيه واحداً خاصاً ، وهو الکتاب ، فينظر فيه.
ویأخذ المحدّث واحداً خاصاً، وهو السنة.
ویأخذ الفقیه واحداً خاصاً ، وهو فعل المکلّف ، فينظر في نسبته إلى خطاب الشرع من حیث الأحکام الخمسة .
ویأخذ الأصولی واحداً خاصاً، وهو قول الرسول الله صلىاللهعليهوآله ، الذی یبرهن المتکلّم على صدقه ، فينظر فيه من حیث دلالته على الأحکام الخمسة : إمّا من جهة المنطوق ، أو المفهوم ، أو فعله صلىاللهعليهوآله.
ومدار بحث الأصولی : قول الرسول صلىاللهعليهوآله وفعله ؛ فإن الکتاب إنما سمعه منه ؛ والإجماع یثبت بقوله ، وقول الرسول صلىاللهعليهوآله إنما یثبت کونه حجّة في علم الکلام .
فإذن ، علم الکلام هو العلم الأعلى ، ومنه ینزل الباحث إلى العلوم الدینیة
وعلم الکلام شرط في کون العالم قیماً بالعلوم الدینیة ؛ إذ مبادئها منه تؤخذ .
ولیس شرطاً في کون الأصولی أصولیاً ، أو کون الفقیه ، أو المفسّر ، أو المحدّث ، فقهیاً ، أو مفسّراً ، أو محدّثاً ؛ فإنّ الفقیه إنما ینظر في نسبة فعل
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
