وإن أردت معرفته باعتبار ما ، لم یستلزم معرفة الأجزاء من حیث الترکیب .
لأنا نقول : المراد معرفة المرکب من حیث الترکیب.
فالأصل : ما یستند إلیه .
والمراد هنا : الأدلّة ، لاستناد الفقه إلیها .
والفقه لغة : الفهم (١) ، وهو العلم (٢).
وقیل بالمغایرة ؛ فإنّ الفهم : جودة الذهن من حیث استعداده لاکتساب المطالب ، وإن کان المتصف به جاهلاً ، کالعامی الفطن (٣).
واصطلاحاً : العلم بالأحکام الشرعیة ، العملیة ، المستدل على أعیانها بحیث لا یعلم کونها من الدین ضرورة (٤).
فالعلم : جنس ، وسیأتی تحقیقه (٥).
وخرج بقولنا بالأحکام : الذوات ، والصفات الحقیقیة .
وبقولنا الشرعیّة : الأحکام العقلیّة، کالتماثل والاختلاف، والحسن والقبح.
وبقولنا العملیة : کون الإجماع أو خبر الواحد أو الاستصحاب حجة ؛ فإنّها أحکام شرعیّة ، لکنّها (٦) لا تتعلق بعمل .
____________________
(١) النهایة لابن الاثیر ٣: ٤٦٥ ، کتاب العین ٣ : ٣٧٠ ، لسان العرب ١٣ : ٥٢٢ .
(٢) مجمل اللغة ٣ : ٧٠٧ ، الصحاح ٥ : ٢٠٠٥ .
(٣) الاحکام في أصول الاحکام للأمدی ٧:١ .
(٤) واختاره الرازی في المحصول ١ : ٧٨ ، وقال بمضمونه في الحاصل ١ : ٢٢٩ التحصیل ١ : ١٦٧
(٥) في حد ٧٥ في العلم .
(٦) في (ر) : لکن .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
