وبالمستدل على أعیانها : علم المقلد بکثیر من الأحکام ، حیث علم أن المفتی أفتاه ، وأن ما أفتاه به فهو حکم الله تعالى في حقه . مع أن علومه لیست فقهاً ؛ حیث لم یکن مستدلاً على أعیانها .
وعلم واجب الوجود تعالى بها . وعلم النبی صلىاللهعليهوآله والملائکة عليهمالسلام .
وبقولنا بحیث لا یعلم کونها من الدین ضرورة العلم بأصول العبادات ، کالعلم بوجوب الصلاة والزکاة والصوم ، فإنّها لا تسمى فقهاً ؛ لأنها معلومة من الدین ضرورةً .
وقیل : العلم بالأحکام الشرعیّة الفرعیّة ، عن أدلتها التفصیلیة ، بالاستدلال (١) .
لا یقال : الفقه من باب الظنون ، فکیف جعلت جنسه العلم (٢).
ولأن المراد إن کان جمیع الأحکام ، لم ینعکس ؛ فإن أکثر الفقهاء لا یحیطون بجمیع الأحکام، وقد سئل مالک (٣) عن أربعين مسالة ، فقال في
____________________
(١) القائل ابن الحاجب في منتهى الوصول : ٣ .
(٢) انظر شرح اللمع ١ : ١٥٨ فقرة ٢٣ عن اربعین مسألة ، فقال في
(٣) أبو عبد الله بن أنس بن أبی عامر ، من حِمْیَر . وعداده في بنی تمیم بن مرة بن قریش .
ولد سنة ثلاث وتسعین . وهو أحد أئمة القوم الأربعة.
له من الکتب : المؤطاً ورسالته إلى الرشید .
توفي سنة تسع وسبعین ومائة
أنظر الفهرست لابن الندیم : ٢٥١ ، منتهى المقال ٥ : ٢٧٣ / ٢٣٨٠ ، تهذیب الاسماء واللغات ٢ : ٧٥ ، وفيات الأعیان ٤ : ١٣٥ ، العِبَر ١ : ٢١٠ ، سیر اعلام النبلاء ٨ : ٤٨ ، تقریب التهذیب ٢ : ٢٢٣ / ٨٥٩ ، طبقات الحفاظ ٩٦ / ١٨٩ ، شذرات الذهب ٢٨٩ :١
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
