للتبعیض (١) (٢) .
والجواب : عن الأوّل : أن المرور والکتابة لا یتعدّیان بأنفسهما، فلهذا لم یفيدا سوى الإلصاق .
وأما الطواف : فإن مفهومه الدوران حول جمیع البیت ، ولا یسمى من دار حول بعضه طائفاً ، فلهذا لم یفد التبعیض ، بخلاف المسح ، فإن من مسح بعض رأسه یصدق علیه أنه ماسح .
وقول ابن جنی شهادة نفي لا یقبل .
الخامسة : إنما للحصر (٣) ـ خلافاً لشذوذ (٤) ـ لوجوه :
الأوّل : قال أبو علی الفارسی : إنّ النحاة أجمعوا علیه ، وصوّبهم ، وقوله حجة (٥) .
الثانی : قال الأعشى (٦) :
____________________
(١) سر صناعة الاعراب ١ : ١٢٣ .
(٢) حکى هذا الاحتجاج الرازی في المحصول ١ : ٣٨٠ .
(٣) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
معارج الاصول : ٥٨ ، العُدّة للقاضی ١ : ٢٠٥ ، احکام الفصول للباجی : ٤٤١ ـ ٤٤٢ ، التبصرة للشیرازی : ٢٣٩ ، اللّمع : ١٤٢ فقرة ١٨١ ، شرح اللمع ١ : ٥٤١ رة ٦١٠ ، قواطع الأدلّة ١ : ٧٢ ، المستصفى للغزالی ٣ : ٤٣٩ ، المحصول ١: ٣٨١ ، الإحکام للآمدی ٣ : ٩٢ ، منتهى الوصول : ٥٣ ، المختصر (بیان المختصر ٢ ) : ٤٨١ ، الحاصل ١ : ٣٧٩ ، التحصیل ١ : ٢٥٣ ، منهاج الوصول (الابهاج في شرح المنهاج ١) : ٣٥٧ .
(٤) حکاه الآمدی عن أصحاب أبی حنیفة واختاره أیضاً في الإحکام ٣ : ٩٢ .
(٥) حکاه الجرجانی في کتاب دلائل الاعجاز : ٣٢٨ ، والفخر الرازی في المحصول ١ : ٣٨١ ، وسراج الدین الأرموی في التحصیل ١: ٢٥٣ .
(٦) الأعشى ، ، وهو الشاعر الجاهلی الذی یعد من فحول شعراء الجاهلیة ، واسمه
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
