وإنما العزة للکاثر (١) .
وقال الفرزدق (٢) :
____________________
میمون بن قیس بن جندل ، ویکنى أبا بصیر ، من سعد بن طبیعة بن قیس من بنی بکر بن وائل . وکان أبوه یُدعى قتیل الجوع ؛ لأنه کان في جبل فدخل غاراً فوقعت صخرة من ذلک الجبل فسدت فم الغار ، فمات فيه جوعاً .
وکان الأعشى أراد أن یسلم وأتى النبی صلىاللهعليهوآله فمنعه أبو سفيان وأغراه بمائة ناقة حمراء حتى أرجعه ؛ فانصرف ، ولما صار بناحیة الیمامة بقاع منفوحة ألقاه بعیره فقتله سنة هجریة .
وقد سلک الأعشى في شعره کل مسلک وأطال في الخمر ، ولم یکن بأقل حظاً من تغزله بالنساء ، فضلاً عن رحلاته وأسفاره إلى الملوک والاشراف وامتداحهم لیفيضوا علیه بجزیل العطایا ؛ وکانوا یسمونه «صناجة «العرب» الجودة شعره .
الشعر والشعراء : ١٥٤ ، والعقد الفرید ٢ : ٢١٧ ، ومعجم الشعراء للمرزبانی : ٣٢٥ ، وخزانة الأدب ١ : ١٧٥ ، والأعلام للزرکلی ١ : ٣٣٤ ، ودیوان الأعشى الکبیر : ٣٠ .
(١) وهو عجز بیت صدره : ولست بالأکثر منهم حصى .
دیوان الاعشى : ٩٤.
(٢) هو أبو فراس همام بن غالب صعصعة بن ناجیة بن عقال بن محمد ، وکنیته أبو الأخطل ؛ سمّی الفرزدق لأنه شُبه وجهه ـ وکان مدوّراً جهما بالخبرة وهي الفرزدقة .
وبیته من أشرف بیوت بنی تمیم ؛ کان أبو غالب جواداً شریفاً ، وجده صعصعة أسلم ومنع الوأد في الجاهلیة ، فلم یترک أحداً من بنی تمیم یئذ بنتاً إلا فداها منه .
وصح أنّه قال الشعر أربعاً وسبعین سنة ، وقال یونس : «لولا الفرزدق لذهب شعر العرب ، وقال ابن شبرمة : «الفرزدق أشعر الناس ، وقال أبو عمرو بن العلاء : «لم أر بدویاً أقام في الحضر إلا فسد لسانه ، غیر رؤبة والفرزدق» .
وقد توج الفرزدق شعره بقصیدته المشهورة في تعریفه ومدحه للإمام زین العابدین عليهالسلام، عندما سأل عنه أحدهم هشاماً ، فقال : لا أعرفه! وکان مطلعها :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
