وقیل : إنها مجملة ؛ لأن الفعل یدخل فيما بعدها تارة ، کقوله تعالى : (وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ) (١) فإن الغایة هنا داخلة ، وتارة تخرج الغایة لقوله تعالى : (ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) (٢)(٣).
وهو ضعیف ؛ لأن الإجماع تابع للوضع ، ولیست «إلى» موضوعة لدخول الغایة تارة وخروجها أخرى على سبیل الاشتراک ؛ لامتناع وضع اللفظ للنقیضین (٤) .
وفيه نظر ؛ لما تقدم من جوازه .
وإنما الحق في الجواب : أن لفظة «إلى» لا إشعار فيها بدخول الغایة أو خروجها ، وإنما استفيد من خارج وهو أنّ الغایة إن کانت متمیّزة عن ذی الغایة بمفصل حسّی (٥) ــکاللیل ـ وجب خروجها ، وإلا وجب دخولها ، کما في الید والمرفق ؛ إذ لیس بعض المقادیر أولى بالإخراج من بعض ، فوجب دخول الجمیع .
الرابعة : «الباء» للالصاق والاستعانة (٦) .
____________________
الإحکام لابن.حزم ١ : ٥١ ، العدة للقاضی ١ : ٢٠٢ ، إحکام الفصول للباجی : ٥٨ ، اللمع : ١٣٩ فقرة ١٦٧ ، شرح اللمع ١ : ٥٣٧ فقرة ٥٩٧ ، التلخیص ١ : ٢٢٦ فقرة ١٦١ ، البرهان ١ : ١٤٤ مسألة ١٠٣ ، اصول البزدوی ( کشف الاسرار ٢) : ٢٦٤ ، اصول السرخسی (المحرر ١) : ١٦٥ ، قواطع الأدلة ١: ٦٣ ، المنخول : ٩٣ ، الواضح : ٦٠ ، بذل النظر : ٤٦ ، المحصول ١ : ٣٧٨ ، الإحکام للآمدی ١ : ٥٥ ، الحاصل ١ : ٣٧٧ ، التحصیل ١ : ٢٥١ ، شرح تنقیح الفصول : ١٠٢ ، المغنی : ٤٢٦ .
(١) المائدة ٥ : ٦.
(٢) البقرة ٢ : ١٨٧.
(٣) حکاه عن أبی عبدالله في المعتمد ١: ٤٠.
(٤) حکاه في المحصول ١ : ٣٧٨ ، الحاصل ١ : ٣٧٧ ، التحصیل ١ : ٢٥١ .
(٥) أی بما یفصلها حساً .
(٦) لمزید الاطلاع ، راجع هذا البحث في :
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
