وضع لفظ یدل علیه ، ولیس إلا الواو.
الثانی عشر : لو اقتضت الترتیب ، لصح دخولها في جواب الشرط ـ کالفاء والتالی باطل اتفاقاً ، فکذا المقدّم (١).
(وفيه نظر ؛ لمنع الملازمة ؛ إذ لیس علّة الجواب الترتیب) (٢) .
احتج المخالف بوجوه :
الأوّل : قوله تعالى : (ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا) (٣) فإنه یقتضی الترتیب .
الثانی : قال النبی صلىاللهعليهوآله حین سأله الصحابة عن البدأة بالصفا أو المروة (٤) : «ابدأوا بما بدأ الله به (٥) (٦) وذلک یدل على الترتیب .
الثالث : روی أن شخصاً قام بین یدی رسول الله صلىاللهعليهوآله وقال : من أطاع الله ورسوله فقد اهتدى، ومن عصاهما فقد غوى ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : بس خطیب القوم أنت ، قل : ومن عصى الله ورسوله» (٧) : لم یفد الترتیب لم یکن بین ما أمر به ونهاه عنه فارق (٨) .
____________________
(١) المعتمد ١: ٤٢ ، اصول البزدوی (کشف الاسرار ٢ ) : ١٦٣ ، اصول السرخسی (المحرّر ١) : ١٥١ ، التبصرة : ٢٣٤.
(٢) في «ر» لم یرد .
(٣) الحج ٢٢ : ٧٧ .
(٤) في «م» لم ترد.
(٥) في «م» لم ترد.
(٦) سبق تخریجه في ص ٣٧٧.
(٧) ورد في مسند أحمد بن حنبل بلفظ قریب منه وهو : ( بئس الخطیب أنت ، قل : ومن یعص الله ورسوله) ٤ : ٢٥٦ حدیث عدی بن حاتم الطائی . وفي صحیح مسلم ٢ ٥٩٤ / ٤٧ کتاب الجمعة ، ورد بنفس لفظ أحمد بن حنبل . وفي سنن أبی داود ٤ : ٢٩٦ / ٤٩٨٢ کتاب الأدب ، ورد بلفظ مشابه له وهو : اذهب فبئس الخطیب أنت) . .
(٨) حکاه الشیخ الطوسی في العدة ١ : ٣٢ ، والقاضی أبی یعلى في العدة ١ : ١٩٦ ،
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
