السابع : إذا قال لعبده : اشتر اللحم والخبز ، لم یفهم منه الترتیب .
الثامن : سئل بأیهما نبدأ عن الصفا والمروة ؟ فقال : «إبدأوا بما بدأ الله به » (١) ولو کان للترتیب لم یفتقروا إلى السؤال ، مع أن الصحابة (٢) من فصحاء العرب ، ولما احتیج في الابتداء بالصفا إلى الاستدلال (٣).
(وفيه نظر ؛ لاحتمال (٤) تحقق إرادة الحقیقة) (٥) .
التاسع : قال أهل اللغة : واو العطف في الأسماء المختلفة کواو الجمع ویاء التثنیة في المتفقة ، وحیث تعذر جمع المختلفات استعملوا واو العطف .
ولما کان قولنا : جاء الزیدون ، لا یوجب ترتیباً ولا معیة ، بل مطلق الجمع ، کان قولنا : جاء زید وعمرو وخالد کذلک ؛ نصاً للتسویة ، ولا یمکن اختصاص واو العطف بزیادة الترتیب ؛ لأنّه مناف للنص بالتسویة .
العاشر : لو کان للترتیب لما حسن الاستفهام عن تقدّم أحدهما أو التقارن ؛ لکونه مفهوماً من اللفظ (٦) .
وفيه نظر ؛ لاحتمال إزالة توهم استعمال المجاز .
الحادی عشر : الجمع معنى تشتد الحاجة إلى التعبیر عنه ، فلابد من
____________________
(١) التهذیب للشیخ الطوسی ٥ : ١٤٥ / ٦ کتاب الحج ـ باب الخروج إلى الصفا، الموطأ ١: ٣٧٢ / ١٢٦ کتاب الحج ـ باب ٤١ البدء بالصفا في السعی ، صحیح مسلم ٢ : ٨٨٨ / ١٤٧ کتاب الحج ـ باب ١٩ حجة النبی صلىاللهعليهوآله ، سنن النسائی ٥: ٢٣٩ کتاب مناسک الحج ـ ذکر الصفا والمروة ، سنن الدارقطنی ٢ : ٢٥٤ / ٨٢ کتاب الحج ـ باب المواقیت .
(٢) في «م» زیادة : کانوا .
(٣) بذل النظر : ٤١ ، المحصول ١ : ٣٦٥ ، التحصیل ١ : ٢٤٨ .
(٤) في «م» : بجواز .
(٥) في «ر» لم یرد ، وفي «ع» کتب بهامشها : لیس في نسخة المقروءة على المصنف تلک العبارة .
(٦) الاحکام للآمدی ١ : ٥٨ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
