تعالى إلا مقیداً .
أو یمنع منه السمع کتسمیته تعالى بالفاضل والسخی ؛ فإن الحقیقة وإن وجدت ، لکن السمع یمنع منه .
أو یمنع منه أهل اللغة ، کالأبلق في غیر الفرس .
فإن قالوا : الأبلق موضوع لما اجتمع فيه اللونان بشرط کونه فرساً .
قلنا : لو جاز هذا لجاز في کل مجاز لا یطرد الاعتذار بمثله ، فيبطل الاستدلال بعدم الاطراد على کونه مجازاً (١) .
وکذا القارورة حقیقة في الزجاجة الخاصة ؛ لکونها مقرا للمایعات ، وهذا المعنى موجود في الجرة والکوز ولا یسمّى قارورة . قال بعض المتأخرین : علامة المجاز عدم الاطراد في مدلوله مع عدم ورود المنع من اللغة أو الشرع ولا یرد اطراد بعض المجازات ، مع أنه لیس حقیقة ؛ لأن عدم الاطراد دلیل المجاز ، ولم یجعل الاطراد دلیل الحقیقة (٢) .
وألزم بعضهم الدور (٣) ، لأن عدم الاطراد الذی جعل علامة على المجاز قد توجد في الحقیقة، کالسخی وغیره ، وهو حقیقة .
فإن قلت : عدم الاطراد هنا لمانع .
قلنا : فعدم الاطراد إنّما یدلّ على المجاز إذا لم یکن لمانع وإنما یعرف أنه لیس لمانع لو کان مجازاً (٤) .
____________________
(١) المحصول ١ : ٣٤٧ ، التحصیل ١ : ٢٤١ .
(٢) الآمدی في الاحکام ١ : ٣٠ .
(٣) منهم : ابن الحاجب في المنتهى : ٢٠ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ١٩٨ .
(٤) في «ع» ، «م» زیادة : وفيه نظر لمنع الملازمة الأخیرة .
وورد بهامش النسخة : لیس في نسخة المقروءة على المصنف ذلک العبارة .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
