السابع : امتناع الاشتقاق دلیل على المجاز ؛ فإن الاسم إذا کان موضوعاً لصفة ولا یصح أن یشتق لموضوعها منها اسم مع عدم المنع من الاشتقاق ، دلّ على کونه مجازاً ، وذلک أن لفظة الأمر لما کان حقیقة في القول اشتق منه الأمر والمأمور ، ولما لم یکن حقیقة في الفعل لم یوجد فيه الاشتقاق (١) .
ویضعف بعدم دلالة المثال على العمومیة ، وبانتقاضه بقولهم للبلید : حمار . ، وجمعه : حمر (٢) .
وعکسه أن الرائحة حقیقة في معناها ، ولم یشتق منها الاسم، فلا یقال للجسم الذی قامت به الرائحة : متروح .
الثامن : أن یکون الاسم قد اتفق على کونه حقیقة في غیر المسمّى المذکور ، وجمعه یخالف جمع المسمّى المذکور، فيعلم أنه مجاز فيه ، کالأمر ؛ فإنّه یجمع بالمعنى الحقیقی بأوامر ، وفي الفعل بأمور (٣) .
ویضعف بأن اختلاف الجمع لا إشعار فيه (بکون واحده) (٤) حقیقة أحدهما ومجازاً في الآخر، فقد یجمع اللفظ الواحد الحقیقی بجموع کثیرة ، وقد یتفق الحقیقی والمجازی في الجمع .
التاسع : المعنى الحقیقی إذا کان متعلّقاً بالغیر، فإذا استعمل فيما لا یتعلّق به شیء کان مجازاً ، فالقدرة إذا أرید بها المعنى الحقیقی وهـو
____________________
(١) حکاه في المحصول ١ : ٣٤٨ ، التحصیل ١ : ٢٤١ .
(٢) في «ع» زیادة : وفيه نظر لمغایرة الجمع الاشتقاق .
(٣) حکاه في المستصفى ٣ : ٣٤ ، المحصول ١ : ٣٤٨ منتهی الوصول : ٢٠ ، المختصر (بیان المختصر ١) : ١٩٩ ، التحصیل ١ : ٢٤١ .
(٤) في «م» : بکونه .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
