ما وضع له بدون القرینة ، أو معها .
والأوّل : باطل ؛ لعدم إفادة المجاز بدون القرینة .
والثانی : ینتفض بما إذا استعمل لفظ السماء في الأرض ؛ فإنّه قد أفيد به غیر ما وضع له ، مع أنه غیر مجاز فيه .
وینتقض بالأعلام المنقولة .
لا یقال : العلم لا یفيد .
لأنا نقول : مسلّم أنه لا یفيد صفة في المسمّى ، بل یفيد عین تلک الذات (١) .
وفيه نظر ؛ فإن اسم الدابة حقیقة في القملة والدودة ، وإن کان مجازاً رفياً ، فإنّه لا یخرج بذلک عن کونه (حقیقة لغویة .
وهو الجواب عن المجاز ؛ فإنّ الحقیقة العرفية والشرعیّة مجاز لغوی ، ولا یخرج عن کونه) (٢) مجازاً بکونه حقیقة عرفية أو شرعیّة .
ونقل أبو الحسین البصری عنه في التعریف الأخیر : إن الحقیقة هی ما أفيد به ما وضع له في اللغة التی یتکلّم المرء بها، سواء کان ذلک في أصل اللغة ، أو في عرف الشرع ، أو في عرف الاستعمال .
ولا یرد علیه ما تقدم.
والسید المرتضى حدّها بذلک أیضاً (٣) .
وقال ابن جنی : الحقیقة ما أقرّت في الاستعمال على أصل وضعه في اللغة .
____________________
(١) المحصول ١ : ٢٨٩ ـ ٢٩٠ .
(٢) في «ر» لم یرد.
(٣) الذریعة ١ : ١٠.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
