ثابت ، فتصدق السالبة بنفي المثل (لا غیر ) (١).
وقوله : (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) موضوع لسؤال القریة ، وقد نقل إلى أهلها .
وأما الإعراب : فلأن الزیادة والنقصان إذا لم یغیّر إعراب الباقی لم یکن مجازاً ، فقولک : جاء زید وعمرو ، أصله وجاء عمرو ، حذف جاء لدلالة الأوّل علیه ، ولمّا لم یتغیّر الإعراب ، لم یحکم علیه بالمجاز .
وکذا في طرف الزیادة .
ومع تغیّر الإعراب یکونان مجازین ، وذلک إنّما یکون عند نقل اللفظ من إعراب إلى إعراب آخر .
وقال أبو عبد الله البصری أخیراً : الحقیقة ما أفيد بها ما وضعت له .
والمجاز : ما أفيد به غیر ما وضع له (٢) .
نقله فخرالدین عنه (٣) .
واعترض علیه : بأنه یدخل في الحقیقة ما لیس منها ؛ فإن لفظة الدابة إذا استعملت في الدودة والقملة فقد أفيد بها ما وضعت له في أصل اللغة ، أنها بالنسبة إلى الوضع العرفي مجاز ، فقد دخل المجاز العـرفي فيما جعله حداً لمطلق الحقیقة وهو باطل .
وقوله في المجاز : إنه ما أفيد به غیر ما وضع له ، باطل بالحقیقة العرفية والشرعیّة ؛ فإنّ اللفظة أفيد بها ـ والحال هذه ـ غیر ما وضعت له في أصل اللغة ، فقد دخلت هذه الحقیقة في المجاز .
وأیضاً إما أن یرید بقوله : ما أفيد به غیر ما وضع له : أنه أفيد به غیر
____________________
(١) زیادة من «ر» ، «ع» .
(٢) حکاه في المعتمد ١: ١٧ .
(٣) المحصول ١ : ٢٨٩ .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
