فالزیادة کقوله تعالى : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (١) لو حذفنا الکاف لا تنظم الکلام، واستقام المعنى ؛ إذ المقصود بیان الوحدة ، وإنما یتم لو کانت الکاف زائدة ؛ إذ نفى مثل المثل لا یوجب نفي المثل .
والنقصان هو الذی ینتظم عند الزیادة، کقوله تعالى : (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) (٢) (٣) صح الکلام .
والنقل مثل : رأیت أسداً ، وأردت الرجل الشجاع (٤) .
وفيه تکرار ؛ لأن الزیادة والنقصان إنّما کان المجاز بهما مجازاً لأنه نقل عن موضوعه الأصلی إلى موضوع آخر في المعنى والإعراب ، فلا یجوز جعلهما قسمین للنقل .
أما المعنوی فلأنّ قوله تعالى : (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ) (٥) نفي مثل مثله ، وهو غیر مراد ؛ لاقتضائه نفيه تعالى وإثبات المثل وهو کفر وشرک ، فلم یبق إلا مجازه وهو نفي المثل، فيکون قد نقل من نفي مثل المثل إلى نفي المثل (٦) .
وفيه نظر ؛ لأنّ السالبة تصدق عند عدم الموضوع ، فيصدق مع عدم المثل ، وثبوته تعالى سلب مثل المثل، والمقصود حاصل ؛ لأنه تعالى
____________________
(١) الشورى ٤٢ : ١١ .
(٢) یوسف ١٢ : ٨٢ .
(٣) في «م» زیادة : لو قیل : ویتأکّد أهل القریة .
(٤) حکاه في المعتمد ١: ١٨ ، المحصول ١ : ٢٨٧ ٢٨٨ ، التحصیل ١ : ٢٢٢.
(٥) الشوری ٤٢ : ١١ .
(٦) الرّد من البصری في المعتمد ١ : ١٨ ، الرازی في المحصول ١ : ٢٨٨ ، سراج الدین الارموی في التحصیل ١ : ٢٢٢.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
