وإنما نشأ المحال من استعماله في کلّ واحد بخصوصیته وفي المجموع ؛ إذ استعماله في کل واحد بخصوصیته یقتضی عدم اعتبار الجمع ، واستعماله في المجموع یقتضی وجوب اعتباره .
قوله : إن عنی بالوضع ما یعم الحقیقة والمجاز لم یلزم من استعماله في جمیع معانیه استعماله في المجموع .
قلنا : المراد الحقیقة خاصة .
قوله : یجوز استعماله .
قلنا : مجازاً ونحن نسلّمه .
قیل على أصل الدلیل : إنّه مبنی على أن الاسم المشترک موضوع لأحد مسمیاته على سبیل البدل حقیقة ، ولیس کذلک عند الشافعی والقاضی أبی بکر ، بل هو حقیقة في المجموع کسائر الألفاظ العامة ، ولهذا فإنه إذا تجرّد عن القرینة عندهما وجب حمله على الجمیع (١).
وإنما فارق باقی الألفاظ العامة من جهة تناوله لأشیاء لا تشترک في معنى واحد یصلح أن یکون مدلولاً للفظ ، بخلاف باقی العمومات ، فنسبة اللفظ المشترک في دلالته إلى جملة مدلولاته وإلى أفرادها کنسبة غیره من الألفاظ العامة إلى مدلولاته جملة وأفراداً ، وحینئذ بطل ما قیل من التقسیم المبنی على أن اللفظ المشترک موضوع لأحد مسمیاته على طریق البـدل حقیقة ؛ ضرورة کونه مبنیاً علیه ، وإنما هو لازم على مشایخ المعتزلة حیث اعتقدوا کون اللفظ المشترط موضوعاً لأحد مسمیاته حقیقة على طریق البدل .
____________________
(١) حکاه الآمدی في الإحکام ١ : ٤٥٥ ، وانظر المحصول ١ : ٢٧٤ ، الحاصل ١ : ٣٣٢ ، التحصیل ١ : ٢١٧.
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
