أن الخلاف لم یقع في استعمال اللفظ في کل واحد من معانیه ، بل في الجمیع جمعاً ، فإن أحداً أحداً لم یخالف لم یخالف في استعماله في کل واحد منهما .
(والتحقیق : أن استعماله في کل واحد یوجد باعتبارات ثلاثة :
وضعه لکل واحد ، بشرط عدم انضمام غیره إلیه ، وبشرط انضمامه ، ومطلقاً .
فالثانی غیر مراد إجماعاً.
والأوّل ینافي المجموع .
والنزاع في الثالث) (١) .
قوله : استعمال اللفظ في معنى لا یوجب الاکتفاء به مع استعماله غیره ، کاستعمال العام .
قلنا : المراد بالاستعمال هنا الاقتصار على ما فرض مستعملاً فيه ، فإن الشارع لو قال لها : اعتدی بالقرء، وأراد به الحیض بخصوصیته والطهر بخصوصیته والمجموع ، کان معناه : أنّک متعبّدة بالاعتداد بأحدهما أیهما کان وبالمجموع ، وذلک یقتضی التناقض کما قدمناه ، بخلاف العام ، فإنّه یتناول جمیع قوله الأفراد جمعاً .
قوله: المحال یلزم من استعماله في کل واحد من المفردین ، فلا حاجة إلى عدم التلازم بین الوضع لکلّ واحد على البدل والوضع لکـل واحد على الجمع .
قلنا : المحال لم یلزم من استعماله في کل واحد من المفردین فإن ذلک ممکن ، فإن أمکن الاجتماع حمل علیهما معاً، لکن بقرینة صارفة إلیه ، وإن لم یمکن کان الحکم فيه التخییر .
____________________
(١) أثبتناه من «ع» .
![نهاية الوصول إلى علم الأصول [ ج ١ ] نهاية الوصول إلى علم الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4704_Nahayah-Wosoul-part01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
